الشيخ عبد الحسين الرشتي
74
شرح كفاية الأصول
بالكتابة على زيد ليس بضروري فالمادة باقية على إمكانه ( ويمكن أن يقال ) في رد كلام صاحب الفصول ( ان عدم كون ثبوت القيد ضروريا لا يضر بدعوى الانقلاب فان المحمول ان كان ذات المقيد وكان القيد خارجا وان كان التقييد داخلا بما هو معنى حرفى ) أي بما هو تقييد ونسبة وآلة لملاحظة حال المقيد والقيد وإنما قيده بذلك لئلا يصح أن تعتبر ضميمة في المحمول كي يبقى الاشكال بخلاف ما إذا لوحظ التقييد مستقلا فإنه يمكن أن تعتبر ضميمة في المحمول فيلزم الاشكال ( فالقضية لا محالة ) حين خروج القيد ودخول التقييد بما هو معنى حرفى ( يكون ضرورية ضرورة ضرورية ثبوت الانسان الذي يكون مقيدا بالنطق للانسان وان كان ) المحمول هو ( المقيد به بما هو مقيد على أن يكون القيد داخلا ) لا ذات المقيد وحده ( فقضية الانسان ناطق ينحل في الحقيقة إلى قضيتين إحداهما قضية الانسان انسان وهي ضرورية والأخرى قضية الانسان له النطق وهي ممكنة وذلك لأن الأوصاف قبل العلم بها اخبار كما أن الاخبار بعد العلم بها أوصاف فعقد الحمل ) أي اتصاف ذات الموضوع بوصف المحمول ( ينحل إلى القضية كما أن عقد الوضع ) أي اتصاف ذات الموضوع بوصف الموضوع ( ينحل إلى قضية مطلقة عامة عند الشيخ وقضية ممكنة عند الفارابي فتأمل ) ويمكن أن يقال انا نختار ان المحمول هو المقيد بما هو مقيد ولازمه هو إثبات أمر واحد مقيد للموضوع وقضية الانحلال إلى قضيتين خارجة عن الفرض لأنه يستلزم كون المحمول نفس ذات المقيد بعد خروج القيد والتقييد جميعا وكذلك حديث أن الأوصاف قبل العلم بها اخبار كما أن الاخبار بعد العلم بها أوصاف لا ربط له بالمقام بعد فرض ان الغرض إثبات أمر مقيد بما هو مقيد للموضوع فيصح حينئذ الالتزام بعدم خروج مادة القضية حينئذ عن الامكان لجواز عدم كون القيد ضروريا ولعل قوله فتأمل إشارة إلى الاشكالين المذكورين وليعلم أن ما هو المحكى عن العلمين هو أن عقد الوضع أي اتصاف ذات الموضوع بوصف الموضوع هل هو بالفعل كما ذهب اليه الشيخ أبو علي أو بالامكان كما ذهب اليه الفارابي وذلك غير القضية المطلقة العامة والممكنة لأن القضية تركيب تام خبري وعقد الوضع تركيب ناقص تقييدى فتدبر ( لكنه قده تنظر فيما أفاد بقوله وفيه نظر لأن الذات المأخوذة مقيدة بالوصف قوة أو فعلا ان كانت مقيدة به واقعا صدق الايجاب بالضرورة وإلا صدق السلب بالضرورة مثلا لا يصدق زيد كاتب بالضرورة لكن يصدق زيد الكاتب بالقوة أو بالفعل كاتب بالضرورة انتهى ) ولعله إلى هذا النظر أشار من تنظر فيه بقوله على اعتبار المصداق كان المعنى الانسان انسان ممكن الضحك بالضرورة فتأمل انتهى وحاصله ان الامكان الذاتي عبارة عن كيفية خاصة من كيفيات نسبة المحمول إلى الموضوع في نفس الأمر والواقع من حيث هي هي مع